صمت الجيش اللبناني الشقيق وتواطؤ المنابر: خذلان مزدوج أمام العدوان الأمريكي الصهيوني علي الشعوب الإسلامية والعربية يفتح الصمت الفعلي للجيش

اثنين, 30/03/2026 - 20:29

صمت الجيش اللبناني الشقيق  وتواطؤ المنابر: خذلان مزدوج أمام العدوان الأمريكي  الصهيوني  علي الشعوب الإسلامية والعربية 

 يفتح الصمت الفعلي للجيش 
 اللبناني أمام العدوان  الإسرائيلي بابًا لأسئلة صعبة عن فقدان المبادرة الوطنية!
 جيش نظامي وُجد لحماية السيادة والكرامة يُفترض أن يكون له دور واضح — ردع، تأمين الحدود،-حماية المدنيين —  حماية الحوزة الترابية- لكن غياب أي إعلان عملياتي أو خطاب تعبئة يُقْرأ كتخلٍ عن الواجب، خصوصًا عندما يتم احتلال  أراضٍ لبنانية ويُفرض واقعٌ أمنيٌ من طرف واحد. هذا  الوضع  لا يمرّ دون تداعيات: يضعف ثقة المواطن بمؤسسته العسكرية و  الأمنية،وهيبة لبنان بأسره  ويمنح أطرافًا غير رسمية مساحة لملء الدور، ما يعمّق الانقسام الداخلي بدل توحيد الجبهة الوطنية.
أما الإعلام العابر للحدود — الجزيرة والعربية مثلا — فمسؤوليته مضاعفة. قنوات بهذا الوزن تملك منصات لتنظيم ندوات تعبوية، لكشف الرواية الأحادية، لتقديم شهادات ميدانية، ولاستضافة خبراء قانونيين يشرحون خرق قواعد الاشتباك وحماية المدنيين. تحويلها إلى مجرد ناقل لتحليلات تقنية أو تبادل آراء دبلوماسية رتيبة، أو الأسوأ، السماح بتسريب معلومات تُستغل في تشكيل صورة العمليات، يُنظر إليه كخذلان للجمهور العربي.والإسلامي  ليست المسألة تحريضًا، بل وظيفة إعلامية أساسية: توثيق العدوان، وإبقاء القضية في واجهة النقاش العالمي، ومنع تحوّلها إلى «خبر عابر». حين يغيب هذا الدور، يشعر المشاهد أن المنبر الذي مُوّل عربيًا يُدار بمنطق الحياد المفكك، أي حياد يخدم في العمق استمرار العدوان ..
النتيجة واحدة: غياب الجيش عن المبادرة والتصدي للعدو الصهيوني الامبريالي وغياب الإعلام  الحر المناضل عن التعبئة يخلقان انطباع تخلي مزدوج — رسمي وشعبي — يجرّد اللبنانيين والعرب والمسلمين من أدوات الضغط المعنوي والقانوني. الشجب هنا ليس عاطفة فقط؛ هو تذكير بأن السيادة لا تُصان بالسكوت، وأن الكلمة المهنية في الإعلام سلاح لا يقل أهمية عن الموقف الميداني، وأن التفريط فيهما معًا يترك الساحة لمن يفرض الوقائع بالقوة الظالمة  ويصول ويجول دون رقيب ولا حسيب .

نواكشوط قي 29 مارس 2026

لسيد ولد الغيلاني