وزير الثقافة الأدب يشكل إحدى أهم أدوات حماية الذاكرة الجمعية

اثنين, 15/06/2026 - 16:27

قال وزير الثقافة والفنون، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن الأدب يشكل إحدى أهم أدوات حماية الذاكرة الجمعية وصيانة الخصوصية الحضارية للأمم، مؤكدا أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تجعل من الثقافة "حصنا للهوية" في مواجهة تحديات العولمة.

جاء ذلك خلال إشرافه، مساء أمس في نواكشوط، على إطلاق الحلقة الأولى من الندوة نصف الشهرية "مرافئ الأدب"، التي ينظمها اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، حيث خُصصت الجلسة الافتتاحية لمناقشة كتاب "تداخل التيارات في الشعر العربي الحديث: الشعر الموريتاني أنموذجا" للدكتور محمد محفوظ أحمد.

وأضاف الوزير أن دعم الإبداع ورعاية الفكر وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة يمثل ركنا أساسيا في مشروع التنمية الوطنية، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على توفير الظروف الملائمة لازدهار العمل الثقافي، وصون التراث الوطني، وتشجيع الإنتاج الأدبي والفكري.

واعتبر ولد مدو أن مبادرة "مرافئ الأدب" تمثل فضاء للحوار والإبداع، ومنصة للاحتفاء بالمبدعين وتكريم أصحاب العطاء الفكري، بما يعزز حضور الكتاب والنقاد والشعراء في المشهد الثقافي الوطني.

من جانبه، أوضح مؤلف الكتاب الدكتور محمد محفوظ أحمد أن دراسته تقترح مقاربة نقدية تقوم على فكرة التداخل بين التيارات الأدبية، انطلاقا من قراءة النصوص الشعرية بوصفها نتاجا لتفاعل مستمر بين الموروث والحداثة، وبين المذاهب الأدبية المختلفة.

وأضاف أن الكتاب تناول نماذج شعرية لستة شعراء، من بينهم ثلاثة موريتانيين، سعيا إلى رصد الكيفية التي تشكلت بها القصيدة العربية الحديثة في ظل تفاعل المرجعيات الثقافية والجمالية المتعددة.

وشهدت الندوة مداخلات نقدية وإلقاءات شعرية، كما تم خلالها تكريم الكاتبة حواء ميلود بمنحها وسام "سفيرة الأدب والثقافة"، تقديرا لإسهاماتها في الساحة الأدبية ودورها في إثراء المشهد الثقافي الوطني.